عماد أرجاز الشرفاوي"شطحات انتخابوية"
يبدو أن بعض المسؤولين السياسيين عندنا قد أفرطوا في تناول "الغنمي" مع توالي أيام "العيد الكبير" السعيد، انتهى العيد وجازى الله من شاء من عباده، ثبت الأجر وذهبت البطنة التي تذهب الفطنة، وحق لنا الآن أن نعود إلى "فريكو" الأحداث والمواقف التي كانت قد أطلت علينا من مكاتب بعض فروع الأحزاب، استعدادا على ما يبدو لدخول استحقاق انتخابي جماعي جديد شهر يونيو المقبل، في حين فضل مسؤولون سياسيون آخرون استهلاك ما تبقى لهم من "القديد" واللعب دور المتفرج متحينين الفرصة للاستفادة من أخطاء من يعمل على تسيير دواليب جماعاتنا الحضرية، وكذلك من "زلات" من يمثل دور المعارضة فيها.
في المضيق، بدأ يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الشطحات السياسوية التي ينهجها البعض، رفض فريق "الأغلبية المعارضة" بالمجلس البلدي للحساب الإداري سابقا لم ينبني على أسس موضوعية تستحضر انشغالات السكان، هذا على الأقل ما تسرب حتى الآن من محاضر لجنة التفتيش التي كانت قد حلت سابقا بالجماعة الحضرية للمضيق، قضاة المجلس الجهوي للحسابات لم يسجلوا أي نوع من الخروقات التي أشار إليها فريق المعارضة بالجماعة، هذا الأخير كان قد عاد ورفض مشروع ميزانية 2009، والأسباب دائما حسب هؤلاء تغليب رئيس المجلس لمصالحه الذاتية على حساب هموم السكان وانشغالاتهم. رفض مشروع ميزانية 2009 نغص فرحة العيد على فريق الأغلبية بالمجلس البلدي وعلى عمالة المضيق/الفنيدق اللذين تتهمهما المعارضة بالتآمر عليها وعلى المدينة عموما، وهو ما فسر الغياب التام لأعضاء حزب الحمامة المعارضين عن حفلة عيد الأضحى التي أقامتها العمالة بالمناسبة لغرض في نفس "يعقوب".
حزب التجمع الوطني للأحرار بالمضيق يستبق الزمن لدخول الجماعة الصيف المقبل، فبعد أن كال عديد النعوت للمكتب المسير للمجلس وصلت حد اتهامه بتلقي رشاوي والاستفادة من عائدات الرمال المنهوبة ومواقف السيارات، ها هو فرع الحزب اليوم يطمح إلى كسب مناصرين جدد، عبر العزف على وتر الاهتمام بالقضايا المهمة للمدينة، ولعب دور المدافع والمقاتل عن قضايا السكان.
شعيرة نحر الكبش الأملح الأقرن في عيد الأضحى الماضي لم تمر دون أن تترك وراءها "شحوم" كثيرة، وصلت حد دخول البعض في "تخمة" عميقة، وارتفاع نسبة السكري عند البعض الأخر، نسبة سترتفع دون شك أكثر مع توالي الأيام المقبلة، -ولا قدر الله- قد تدخل بعض المستشارين بالجماعة الحضرية للمضيق في غيبوبة في حالة فقدهم لدوائرهم الانتخابية الذين عششوا فيها كثيرا دون أن يعطوها شيئا.
الكتابة الإقليمية لحزب المصباح بعمالة المضيق/الفنيدق اختارت معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة كانطلاقة لبرنامج عمل الحزب بالإقليم؛ حيث نظم فرع المضيق لحزب العدالة والتنمية "وقفة تضامنية" وسط المدينة، رفع لها شعار نصرة أبناء فلسطين المحاصرين الذين يمنع عنهم الغذاء والماء والدواء وكل مستلزمات العيش، لكن ما لم يتوقعه الحزب المنظم هو محاصرة رجال الأمن للتظاهرة ومنع التحاق سكان المدينة "بالوقفة التضامنية"، ليفشل بالتالي المنظمون في كسب أنصار جدد قد يستفيد منهم في ملء صناديق الاقتراع المقبل برمز المصباح.
أحد المستشارين ببلدية المضيق المحسوبين على حزب "الكتاب" اختلطت أوراقه –على ما يبدو- لم يعد يفرق بين عمله اليومي في التدريس وبين عمله السياسي؛ استغل المشكل الذي رافق بناء الإعدادية الجديدة بالمدينة وامتناع عديد الأسر عن نقل أبنائهم إليها، ليحرك قلمه ويخط في "كتاب" حزبه طلبات عدم انتقال بعض التلاميذ للمدرسة الجديدة، نظرا لعدم توفر شروط الدراسة بها ووجودها في ضاحية المدينة.هذا الشخص لم يفوت فرصة شغله لمنصب تمثيليته لإحدى دوائر الجماعة ورغبة سكانها في يد المساعدة، وعوض أن يذكر عنوان صاحب الطلب في الشارع أو العنوان الفلاني وضع في كل طلبات عدم الانتقال تلك التي سيقدمها لنائب التعليم الإقليمي مصطلح "الدائرة" وقد كان يقصد الدائرة الانتخابية في محاولة منه لكسب ود أباء وأولياء هؤلاء التلاميذ مستقبلا.
مستشار أخر محسوب على حزب "ديمقراطي وتقدمي" بمدينة المضيق دائما، أكد أنه سيغادر السياسة، مع العلم أنه يوما لم يكن داخلها، فقط كان يستغل دائما قرابات عائلية وتوغلات مصلحية في دائرته التي كان سكانها يضعون ثقتهم فيه، أما وقد حقق مآربه الذاتية وأهدافه الشخصية فليلعن الله السياسة ومن يؤمن بها، ولتذهب الأفكار التقدمية – الذي لم يعرف قط أبجدياتها الأولى- إلى الجحيم.وهكذا الحبل على الجرار عند باقي فروع الأحزاب بمدينة المضيق، والأكيد أن الأيام المقبلة ستفصح عن المزيد من "الشطحات" الانتخابوية التي بدأ البعض يفلح في نهجها عند كل مناسبات الاقتراع التي يعرفها المغرب، يكفي سكان المضيق إذن أن يفصح هؤلاء عن نواياهم للعلن، لأن "اللي كيشطح ما كيخباعش وجهو".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق