ترحيب

.....مرحبا بكل الزوار الأوفياء

18 أكتوبر 2009



عماد أرجاز الشرفاوي


أجندة شهر يونيو

الأسبوع الأول:

وأنا أصل إلى نهاية دراستي في أحضان "صاحبة الجلالة"، حكمت علي ظروف وأمور أخرى أن أقضي فترة تدريب في إحدى المحطات الإذاعية في مدينة البوغاز، يمر الوقت هناك بسرعة السلحفاة في يوم صيفي حار، بعيدا عن جو العائلة وخبز أمي وقهوتها، نقاشات الأصدقاء الساذجة حول السياسة وزرقة الرينكون وجمالها؛ ينتابني إحساس غريب؛ شعور بالكآبة، بالتيه وبالإحباط، تعود بي الذاكرة إلى أربع سنوات خلت، حيث كنت أقضي جل اليوم داخل ثنايا غرفة مبعثرة يسودها ظلام شبه دامس، تصلح الغرفة لأي شيء باستثناء أن تخصص لمراجعة الدروس والاستعداد لاجتياز امتحان يسميه المغاربة "الباكالوريا".
شهر الاستحقاقات، هكذا نعت صحفي أبله شهر يونيو لهذه السنة، لكنه "بيني وبينكم" كان محقا؛ فالأسبوع الأول من حزيران لهذا العام سيجتاز فيه الأصدقاء امتحان "الباك"؛ كم هائل من الدروس، يحتاج نوعا خاصا من التعامل والتركيز، المتفوق هو من سيسبر أغوارها بنوع من التأني والهدوء، والراغب في النجاح هو من سيتعامل مع سهولة الامتحان الممتنعة بالتفاني والجد والعمل.
خصص الساهرون على قطاع التعليم ببلادنا، "واعرة هاذ الساهرون" أيام الثاني والثالث والرابع من الشهر لاجتياز عقبة هذا "الاستحقاق" كاستراتيجية جديدة في إطار ما سمي بالمخطط الاستعجالي، "واعرة هاذ الاستعجالي حتى هي" تهدف إلى الرفع من نسبة النجاح والتفوق والوصول بقطاع مهم كالتعليم إلى بر الأمان، الجديد أيضا هذه السنة في امتحانات الباكالوريا هو روزنامة التفاؤل المبالغ فيه بالجودة التي طبل لها وزمر من يعملون على "تسيير" قطاع وهياكل "السكويلة" بالمملكة الشريفة.
مر الأسبوع الأول، ومرت معه فترة الامتحانات العادية، اجتهد من اجتهد، واظب من واظب ولم يضع أجر من أحسن إجابة على الأسئلة البليدة التي تنهل من قول "بضاعتنا ردت إلينا"، فيما عمدت فيه فئات عريضة من" أبنائنا التلاميذ" –كما وصفهم أحد الظرفاء- إلى استعمال ما جد من وسائل "الكوبياريس"؛ الحروزة، البلوتوت وتقنيات البورطابل المجنونة، ترهيب الأساتذة والكتابة على الكف وفي مناطق أخرى من الجسد، يشعر أمامها المكلفون "بمراقبة" سير الامتحان "بالحشومة" وهم يأمرون أصحابها بالكشف عنها والتوقف عن "النقيل" وإلا ستحدث أمور أخرى لن يحمد هؤلاء الغشاشة عقباها....

الأسبوع الثاني:
بدأ حزينا على المغاربة، شعور بالغبن، بالوحدة و "بالفقصة"، سيعمد الناس منذ هذا الأسبوع إلى وقف تبادل الزيارات وصلة الرحم بين بعضهم البعض، سيتجنب أغلبهم ركوب "الطوبيسات"، وسيهجرون الأماكن المزدحمة، وستجنح النساء إلى الاكتفاء بأخذ "دوش" منزلي عوض التوجه إلى "الحمام البلدي" حيث الاختلاط والاكتظاظ وأشياء أخرى؟؟؟. إياكم وتبادل القبل "زعما البوسات"، اغسلوا أيديكم بالماء والصابون باستمرار، وإن أردتم السلامة ضعوا الأقنعة الواقية على أنوفكم.
إنها أنفلونزا "الحلوف" وقد اخترقت حدودنا المحصنة من دون استئذان، وخلقت الخوف والهلع داخل الدروب والأزقة. أتعلمون من أين جاءنا هذا الفيروس؟؟ من بلد المسلسلات التي كنا نعشقها،و أرض "مدموزيل تيريزا" التي تزوجها غالبية الشباب في أحلام يقظتهم، منذ هذا التاريخ سنقطع علاقاتنا مع المكسيك ومسلسلاتها الغبية، لأنها عادتنا بمرضها القاتل انتقاما منها علينا فقط لأننا قمنا بهجرها مغيرين الوجهة صوب دراما العم أتترك القادمة من عاصمة الأناضول، رغم أن القناة المغربية الثانية كشفت عن حسن نوايانا تجاه المكسيك وقامت بدبلجة إحدى مسلسلاتها بلغة نطلب من الله أن "يواليها برحمته" والتي نخشى على بعض المغاربة أن تصيبهم بأنواع أخرى من الأنفلونزا.
من حسن حظ الأحزاب السياسية المغربية أن لا أحد منها يحمل رمز الخنزير، وإلا لكانت غالبية المواطنين قد قاطعته يوم الاقتراع.
هي نهاية الأسبوع، الجمعة 12 يونيو، استحقاق أخر يعرفه المغرب، سياسي هذه المرة، يقال أنها الانتخابات الجماعية، التي ستفرز جيلا جديدا من المستشارين الجماعيين الذين سيعملون على "تدبير" شؤوننا اليومية في الست سنوات المقبلة، حملات انتخابية مسعورة استعمل فيها المشروع والمحظور، رموز بالأشكال، مرشحون بالأعمار "والنسا حتى هما"، برامج بلغة فضفاضة وفجة، وفي النهاية ماذا حدث؟؟ ترهيب، توزيع للمال، شراء للذمم، و"زرود" انتخابية، وزيد وزيد...
كان ما كان ووقع ما وقع؛ انطفأت المصابيح، ذبلت الورود، صدأ المفتاح، خسر الناس في الميزان، سقطت أوراق الأشجار وقلدت الحمامة صوت الغراب، ضيعت الرسالة وجهتها وحبطت "همة" الناس ولم تعد الملائكة تحلق فوق أرضنا...
جماعاتنا الحضرية تفتقد للمصداقية والنزاهة، فيروس الرشوة ينخر جسدها، وروح الضمير مغيبة، كان عمر وجاء زيد، ولا شيء سيتغير عقلية التسيير المحكم استبدلت "بالتضبير" ومنطق المصلحة الشخصية والعائلية مهيمن، "تزيدكم ولا صافي"،.... نقطة إلى السطر.

الأسبوع الثالث:
اختلطت فيه المشاعر، وامتزجت الأحاسيس؛ شعور بفرحة غامرة غير مكتملة، إحساس بغيرة كبيرة لكن بريئة وانتظار يشوبه الخوف والقلق؛ سيتم الإعلان عن نتائج امتحانات الباكالوريا، حقا إنها لحظة مجنونة، وكأن المرء ينتظر وقوع القيامة؟؟
الأربعاء 17 يونيو، عقارب الساعة تشير إلى الخامسة عصرا، وقد تسمرت برفقة بعض الأصدقاء أمام ثانوية الشيخ داود بالمضيق، كم تمنيت نجاح كل التلاميذ الذين جمعني وإياهم موسم دراسي طويل وشاق، خصوصا وأني أعرف غمرة المشاعر التي تصيب الناجحين وهم يتبادلون التهاني.
ابتسامات عريضة، دموع فرح دافئة وعناق جنوني، بمقابل حزن غريب، عبرات باردة وندم جميل، إنه قدر الإنسان وشروط الامتحان، هكذا وجدت لسان حالي يردد أمام بعض ممن فوتوا فرصة النجاح في الدورة العادية لاختبار 2009، في حين كانت فرحتي كبيرة وأنا أرى بعض الصديقات يتفوقن بدرجات خرافية، نجحت "ناهد" بمثابرتها الكبيرة ودعابتها الجميلة، تفوق هدوء "فدوى" وحكمتها فيما أوصل قارب الجد والعمل "لبنى" و"حنان" إلى الضفة الأخرى، إضافة ليقيني التام بإمكانية تفوق "سهام" في الفرصة الثانية.......
في هذا الأسبوع أيضا، كانت قد وصلتني عبر بريدي الإلكتروني، دعوة "مباركة" للمشاركة في جلسة نقاش تقييمي حول خطاب الرئيس الأمريكي باراك حسين أوباما الذي كان قد وجهه للعالم العربي والإسلامي من أرض الكنانة، من دون تردد قبلت "الزردة"، لا تظنوا أنني كنت أطمع في "غرين كارت" توصلني إلى أرض واشنطن أو ولاية فلوريدا، قبلت دعوة أبناء العم سام فقط لأن رغبة جامحة حركتني قصد خلق فسحة تواصل مع رعاة "البقر" تنسينا هموم مرض "الحلوف" الذي تفشى في كل بقاع العالم.

الأسبوع الرابع:
عاد النقاش الساذج من جديد حول السياسة، حديث في المقاهي، في الساحات وفي "راس الدرب"، في هذا الأسبوع وجد الناخبون الكبار أنفسهم أمام تحد من نوع خاص؛ البحث عن مخرج "سياسي" أولا يطبعه التحالفات والاتفاقيات ومواثيق الشرف بين رمز حزبي وأخر، ثم عن موطئ قدم ثانيا داخل دهاليز الجماعات الحضرية، لكن، والحالة المغربية هاته؛ حدثت أمور غريبة، تحالفات عوجاء أصابتها إعاقات دائمة وميزها الشلل النصفي أحيانا، تحالف اليساري الراديكالي مع اليميني المتعفن، اتفق الإسلامي المتعصب مع الليبرالي الجشع، حقا هزلت، وبئس التحالفات هذه، فماذا سننتظر من هكذا جماعات في المستقبل المنظور؟؟ لكم أن تفكروا قبل أن تجيبوا، رغم أنني متيقن أن الإجابة صعبة.
من حسن حظي في هذا الأسبوع، أو من سوئه لا أعلم، أنه يتصادف مع عيد ميلادي، لن أحدد لكم عدد سنواتي، أو يوم ازديادي بالضبط. لكني أردتها خاتمة مختصرة بهذا الحدث "السعيد"، رغم أن شهر حزيران لهذا العام انتهى على إيقاع الألم والحسرة. فكل عام وأنتم بألف خير والمغرب بخير.
وعطلة ممتعة.








27 أبريل 2009

مقال

تردد كثيرا قبل أن يدخل يداه في جيب سترته ، و استخرج منها ورقة ،سلمها لنا و هو مبتسم ، و بكلماته القليلة نطق :
هذه تلك المرثية التي حدثتكم عنها البارحة
سارعنا في أخذها و ذهننا متسابق إلى مكانها ، و أدركنا مباشرة أنها ستعلو صفحة مدونتنا الإلكترونية المتواضعة غدا
- هذا لا شك فيه ... أجابني صديقي فخر الدين عندما أخبرته بذلك .
في هذا النص الجميل و الصادق و المفعم بقيم الحب و الوفاء ، يجد الأستاذ و المبدع حسن الدردابي نفسه مرغما على الوقوف لحظة رثاء في حق صديق عزيز عليه و على سكان مدينة المضيق ، محمد الميموني الذي وافته المنية في حادث مروع كما يصف حسن ذلك . يحاول حسن مخاطبة روح محمد بشكل تساؤلي حينا ، و بشكل أجوبة حينا آخر ، فتسري المعاني و تنطلق الكلمات في قالب حرٍّ و تلقائي تكشف عن شكل علاقتين مترابطتين ، الأولى بين محمد الميموني و حسن ، و الثانية بين محمد الميموني و كتبه التي عاش معها لتشأ الأقدار أن لا يفرقه بها شيء حتى الموت فحرقت أو ماتت معه أثناء الحادث .
يمهد حسن لرثاء محمد الميموني بمعادلة الشقاء المرتبطة بالكتب و المنتهية بها كما نظمها الكاتب عبد الفتاح كليطو ، و يختمها بمقولتين ، الأولى لهيدجر و الثانية لفرويد ، فمن سؤال الوجود إلى الوعي و اللاوعي يؤطر حسن شعورا عاشه بسماعه خبر وفاة محمد الميموني ، فقرر رثاءه ، و بكلمات صادقة كان الرثاء حاضرا .
اليكم هذه المرثية الشبيهة برقعة من رقاع ميلكيادس ، منجم ماكوندو في مئة عام من العزلة رائعة غابرييل غارسيا ماركيز .


الى الفقيد محمد الميموني الذي غادرنا في ظروف استثنائية

الشقاء يكمن في الكتب ... و الراحة هي التخلص من الكتب
ع . ف . كيليطو

ترى هل كان عبد الفتاح و هو يكتب هذه الكلمات يتحدث عن مأساتك لا عن محنة ابن رشد ...
هذه الكتب التي شكلت متعتنا منذ الطفولة أصبحت مع الأيام القاسية مهلكة . و أنت حبك للكتب كان أعمى فاحترق بها جسدك حيا و ميتا .. صُعقت عندما أخبرتني أختك فاطمة أنك احترقت في حادثة رهيبة و انت في طريقك الى الوطن .
و فجعت أكثر عندما أخبرتني أنك احترقت مع كامل كتبك ، و لوحاتك ، احترقت بصفحات من افلاطون و ديكارت و ماركس و نيتشه .
الكتاب الوحيد الذي نجى من المحرقة كان يحمل عنوانا أغرب من الخيال " ميتافيزيقا الحب و الموت " لشبنهاور . لن تصدق أنه الناجي الوحيد ، و الأغرب من ذلك هو ورقة وجدتها في الصفحة 61 من الكتاب بها استشهادان حول الموت و الحب الاولى لهيدجر و الثانية لفرويد .
وداعا صديقي الرائع ...
* لا أزال أرى دماء الكتب و أسمع أنين اللوحات و ألمس في دفاتري جراحا لا تلتئم *
أدونيس
* la question de la mort est le debut de la philosophie *
Heidegger

( 1 ) محمد الميموني : معتقل سياسي سابق توفي يوم 24 / 09 /
1995
حسن الدردابي
الرنكون

أكاذيب أبريل
عماد أرجاز الشرفاوي
نحن أطفال رغما عن أنفسنا؛ نغضب لأتفه الأسباب، نشتم من يعاكس تحقيق رغباتنا، نبكي على من يهجرنا، نصرخ في وجه كل من يصدنا ونكذب، أوليس الكذب معقل الأطفال؟؟ أليس الكذب سبيل الأطفال لإقناع الكبار؟؟.
أنا طفل؛ وقد تأكدت من ذلك بعد شبه يقين، طفل يسرع، يترنح ويغفو بل ويكذب أيضا.
في هذه الأيام بالذات، أحس برغبة جامحة تدفعني نحو الكذب، أشعر بشوق متلهف يجرني لقول أشياء ليست صادقة؛ ربما الأسباب تكمن في إحساسي بالضغط، بالإحباط والانكسار؛ أمضي جل وقتي وحيدا، بين الحنين إلى ماض قريب جميل، وبين حاضر غامض مطبوع بالخوف والحيرة، وبين مستقبل أتمناه جميلا، تخترقه سهام بالحب لتصيب قلبه وترديه سعيدا، أو الأسباب راجعة ربما فقط لأننا في شهر أبريل حيث تكثر الأكاذيب والإشاعات والأشياء غير المعقولة، دعونا من هذه الأسباب وغيرها ولنكذب قليلا إذن:
قال الإنجليز يوما أن كل شيء مباح في الحرب والحب، كلام أثبت أبناء الأميرة إليزابيث جدوته وصدقيته، لم يكن كذبا عندما شنت الولايات المتحدة الأمريكية ومعها حليفها الاستراتيجي المملكة المتحدة، وبالطبع بمعية أصدقاء "ماما أمريكا" بالمنطقة العربية، حربا ضروسا وطاحنة ضد دولة العراق العظيمة بحضارتها وعراقتها الموغلة جذورها في عبق التاريخ، حرب خلفت وما زالت ألاف القتلى والجرحى والإصابات، وجرفت وراءها قرونا من الحضارة والجغرافيا والجمال.
أباح البريطانيون لأنفسهم غزو العراق واحتلاله ونهب ثرواته تحت ذرائع انكشفت عوراتها بمجرد أن وصل أول جندي بريطاني إلى عاصمة الرشيد. كان كذب وبهتان أن يقول هؤلاء أنهم ذاهبون لنشر الديمقراطية وحقوق الإنسان بأرض بغداد، وأنهم سيخلصون الشعب العراقي من جبروت وسلطان الطاغية – غير المأسوف على رحيله – صدام حسين. بكذبة واهية أصبح العراق في خبر كان، وهاهو الرئيس الأمريكي الجديد يطل علينا بكذبة أخرى مفادها أن بلاده لا تسعى إلى الاستمرار بالعراق وأنها ستترك أموره لأبناء الدولة وأنها يضيف أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية كذبا أن لا طمع لديها في خيرات بغداد ومقدراتها، من سوء حظ الرئيس الأمريكي باراك حسين أوباما أننا في منتصف شهر أبريل، فمن سيصدق هذه الكذبة يا حسين؟؟
في الكذب سقط الإنجليز إذن، ويا ليته كان أبريل وقتذاك عندما كان رئيس الوزراء البريطاني السابق عندها قد أعلن أن بلاده ستشارك في غزو شمال العراق وجنوبه، وذلك حتى نقول أنها كانت فقط مجرد كذبة أبريل، لكنه كان شهر مارس وشن متعهدوا خلق الشرق الأوسط الجديد حربا شرسة على الشعب العراقي.
لنجعلها نحن كذبة أبريل ولنقل بصريح العبارة؛ ستشن جمهورية الكونغو الديمقراطية و حليفتها الموزمبيق وبدعم لوجيستيكي من حكومة الباهاماس غزوة لتحرير البيت الأبيض من قبضة رعاة البقر، وعندها سيتم منح أبناء العم سام مزيدا من الديمقراطية والحرية والأمن، سنخلص العالم من طاعون هذا العصر وسنجعل من هذا الكون فضاء منزوع السلاح، هادئ الجانب.
انتهت الكذبة.
إذا كان البريطانيون والأمريكان قد أباحوا لأنفسهم كل شيء قصد تحقيق مصالحهم ولو فرض عليهم ذلك شن حرب على دولة أخرى، فأنا كذلك مستعد لأن أبيح لنفسي كل شيء، لكن هذه المرة في الحب وليس في الحرب؛ فما دام الحب أعمى -كما يقول المغرمون- سأقوم عن قصد مع سبق إصرار وترصد حيلة، بفقء عيني وتحويل كل ما بجانبي إلى ظلام قاتم حيث لا أرى شيئا غير "الست" التي أحلم يوما أن تكون من نصيبي، نسافر معا في عوالم الجمال وإلى مكامن القفار التي لا يصل إليها "عفريت"، ولو كان ذلك سينقلنا إلى جزر "هونولولو" السحيقة. ولا أخفيكم سرا أنني قمت بالفعل ذات يوم بزيارة إلى أقسى مكان كانت "الصديقة خديجة" ترغب أن نزوره معا، لكنني لم أقبل أن ترافقني، وغادرت يومها وحيدا، لا يهم الأسباب بقدر ما يهم الحدث ، فعلى أية حال ذهبت وحيدا إلى ذلك المكان الذي لن أحدد لكم إحداثيات جغرافيته، لأنني ببساطة سأعود إليه الأسبوع المقبل وأخشى أن تتتبعوا خطواتي نحوه.
قد نقسو ذات يوم على أحد، أو نكون نحن سببا في شقائه وتعاسته، أو من جهة ثالثة تشاء الأقدار أن تجمع أناسا بالصدفة، ثم تشاء نفس الأقدار لأن تفرق شملهم، هي بالفعل الصدفة أو دعنا نقول لعبة القضاء والقدر كما سماها أديب أحمق ذات يوم. فمعذرة إن كنت عن غير قصد سببا في شقاء أحد، أو أنني أسأت فهم شخص يكن لي كل الحب والتقدير.
دعوني أكذب على نفسي أخيرا هذه المرة، مؤمنا بمصير القضاء والقدر المحتوم الذي ينتظرني؛ الطفل البحري الفاتن، العاشق للرياضة، الكرم والنوم ينتظر زورقا سيحمله إلى مكان اللاعودة حيث الملعب وحلبةالسباق، قبر حاتم الطائي وسرير من ريش النعام.
إنه أبريل يا أصدقاء، فمعذرة مرة أخرى عن "الدخول والخروج في الهضرة".

23 مارس 2009

تكريم محمد بن عيسى أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة

تكريم محمد بن عيسى بشمال المغرب






جانب من الحظور يتقدمهم المحتفى به : محمد بن عيسى


" محمد بن عيسى الذي حول مدينة أصيلة الساحلية القابعة على ضفاف المحيط الأطلسي إلى قبلة للمثقفين و المفكرين من مختلف بقاع العالم ، فاستحق بذلك أن يكون ابنا بارا للمدينة و استحق بذلك تكريما هنا في هذه المدينة الساحلية هي الأخرى ،المضيق ، و التي تقتسم مع أصيلة أشياء كثيرة تبدأ بزرقة ماء البحر و تنتهي بصفاء و زرقة السماء " ، بهذه الكلمات و غيرها تم مساء السبت 14 مارس 2009 برحاب دار الثقافة بمدينة المضيق شمال المغرب ، تكريم السيد محمد بن عيسى الوزير و السفير السابق ، أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة ، لما قدمه من خدمات متميزة للمشهد الثقافي المغربي و العربي و الإفريقي من خلال إشرافه رفقة بعض الزملاء على تنظيم موسم أصيلة الدولي الثقافي الذي يعرف مشاركة العديد من الوجوه الثقافية البارزة على الصعيد العالمي ، و قد شارك في هذا التكريم الذي نظمته جمعية قدماء تلاميذ ثانوية الفقيه داود التأهيلية بالمضيق ، كل من الناقد و الكاتب عبد الرحيم العلام ، و الشاعر المتميز عبد الكريم الطبال ، و الشاعرة اكرام عبدي ،و الكاتبة الصحفية فاطمة النوك ، و الكاتب محمد بوخزار ، اظافة إلى الكاتب و الصحفي حاتم بطوي ، و اللذين أدلوا بشهادات في حق المحتفى به شملت ذكر بعض مناقبه و شملت أيضا الحديث عن بعض التفاصيل التي جمعتهم سويا و التي تشكل بالنسبة لهم ذكريات لن يمحوها الزمن .
و في كلمة له ، أكد السيد محمد بن عيسى أنه كرم مرتين في حياته ، المرة الأولى في جامعة مينيسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية ، و المرة الثانية هنا بمدينة المضيق ،حيث يكرمه شباب من المدينة ، بعدها سلم السيد محمد بن عيسى تذكارا هدية و عربون محبة و إخلاص من طرف الجمعية .

مصطفى العوزي

المضيق

22 مارس 2009

مقال


أحلام اليقظة



عماد أرجاز الشرفاوي



وأنا أهم هذه السنة مغادرة أسوار جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، بعدما منحني القدر أخيرا دخول غمار التكوين والدراسة مع رفاق وزملاء جدد في حضن "صاحبة الجلالة"، أتذكر كلام أحد أساتذة اللغة الفرنسية بالمدرسة الابتدائية، وهو يسألنا:
بماذا تحلمون عندما ستصبحون كبارا؟ أو بعدما ستنهون دراستكم الجامعية؟ وقد كان يقصد وقتذاك المهنة أو الاندماج في سوق الشغل.
كان يرد مراد عندها: dentiste، يتبعه نبيل: Avocat، تقاطعه سناء بصوت عال: Moi médecine، أما أنا فلا أخفيكم سرا أنني كنت أقول دائما وبفرنسية متقطعة: "Moi j'ai beaucoup des rêves mais…." ، وفي قرارة نفسي أعني أنه مهما كبرت درجات الأماني عندي فإنه سيصعب تحقيقها بالنظر إلى الإكراهات، العوائق، الحواجز، المثبطات والأشواك التي قد تواجه البعض، في حين أن البعض الأخر قد يجد طريقه مفروشا بالورود، وهو يتنقل من منصب إلى أخر ويصعد من درجة سلم إلى أخر)السلم الإداري طبعا(.
قد أبدو للبعض متشائما، لكني أعود وأقول جازما أن الجامعة المغربية خلال العقدين الأخيرين بصعب إن لم يكن يستحيل أن تفرز جيلا قادرا أن يعمل شيئا بالشهادة "الخاوية" التي قد يحصل عليها والتي قد تسهل عليه الطريق لولوج سوق الشغل، رغم أن العديد من حاملي الشهادات عندنا يفضل أن يدخل "سوق راسو" عوض أن يطالب بعمل قد يأتي وقد لا يأتي، وقد يجر عليه الويلات والمشاكل في حالة الاحتجاج.
عندما تقضي ثلاث سنوات في جامعة مغربية ما تشعر وكأنها ثلاثة أيام؛ إذا نظرت إليها من زاوية هزالة التكوين وضعف التحصيل، الذي إذا لم يتلقاه الشخص في الجامعة أعتقد جازما أنه يستحيل أن يتحصل عليه في مكان أخر، أما إذا نظرت إلى المدة من زاوية أخرى فستجدها طويلة جدا ومليئة بالشقاء والمعاناة، جامعة غاب عنها الجد والعمل، فأصبحت بالنسبة لبعض الأساتذة سوقا لترويج كتب هزيلة علميا، وبالنسبة للبعض الأخر متنفسا مريحا من بعض الأمراض النفسية التي يعانون منها، وإلا فكيف يفسر أن يطلب " أستاذ" رقم هاتف طالبة وهي تستعد لتجيب عن سؤاله في الامتحان، بعدما كاد يخرج منها شيء أخر ومن مكان أخر تعرفونه جميعا، تحكي لي تلك الطالبة الأسبوع الماضي وهي تبكي وقد حز في نفسي كثيرا.....
من جهة أخرى وهذا ما لا يعرفه بعض الطلبة أن العلاقات، التصرفات بل وحتى العقليات داخل الجامعة تختلف عنها في أيام "السكويلة"، لذلك كنت لا أتعجب عندما أرى "نوفل" وهو يجوب ساحات كلية الآداب بمرتيل يلعب تارة بالماء وتارة بالتراب نناقش مواضيع "كبيرة علينا" حينا ونلعن "جد القراية" أحايين أخرى في جو كنت أعتبره مسليا يبعدنا عن ملل الدروس وكلام الأساتذة النشاز. أما "محمد" بابتسامته العريضة فقد كان جديا ساعة الجد، في حين تجده ولدا مشاغبا ساعات أخرى عديدة.
قضينا أياما جميلة، إلى أن غادرنا يوسف وحمزة وقد كانوا محظوظين.
أما الطفل البحري، فقد كان خارج نفسه دائما، تائه وشبه فاقد للذاكرة، ربما لأن أحلامه كانت كثيرة كما جاء في البداية أو لأنه فشل في توجهه الدراسي، ربما؛ فقد كان يرى نفسه صحفيا مرموقا، مغني "راب" مشهور، لاعب للكرة الحديدية ورجل أجمل فتاة في البنغلاديش، و....
بعيدا عن جو الجامعة، قريبا من الذكريات دائما، أتذكر يوما كيف سمعت أمي الطرق على الباب، فهرولت مسرعة نحوه، لتخبرني أن رجلا على الباب ينتظرني، "جمعت الوقفة" بسرعة الضوء لأجد شخصا فارع الطول، ضخم الجثة وعلامات القلق بادية على محياه، طلب مني أن أرافقه إلى مكان ما لم يرد تحديد موقعه، فقط أنه طمأنني أن رجلا عظيما من المدينة ينتظرني، وصلنا، وقد رافقني ذلك الشخص إلى بناية ضخمة، رأيتها حينئذ قصرا كبيرا، فندق خمسة نجوم، أو فيلا مؤثثة كتلك التي أراها في المسلسلات التركية، استقبلني "الرجل العظيم" استقبال الأبطال، أخبرني أنه سيزوجني ابنته الوحيدة، وأنه سيمنحني منزلا لا يوجد مثيله في المدينة، وأنه سيشغلني رئيس تحرير في أكبر المؤسسات الإعلامية التي كنت أحلم فقط بأن أكون "صحيفي" صغير داخلها، "طرت بالفرحة" وأنا أرى الكثير من الأماني وهي تتحقق إلى أن استيقظت على وقع ضربة قوية توجه صوب ظهري، وصوت يناديني: "نوض أشكارة باركة عليك من النعاس."

12 مارس 2009

جمعية قدماء تلاميذ ثانوية الفقيه داود التأهيلية تكرم السيد محمد بن عيسى أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة

تنظم جمعية قدماء تلاميذ ثانوية الفقيه داود التأهيلية ندوة تكريمية لفائدة السيد : محمد بن عيسى أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة ، و ذلك يوم السبت 14 مارس 2009 بقاعة دار الثقافة بالمضيق على الساعة الثالثة و النصف زوالا ، بمشاركة ثلة من المثقفين المغاربة .

02 مارس 2009

إستمرار إعتقال المدون حسن برهون :


جمعية المدونين المغاربة
اللجنة التحضيرية

بــــــــــــــــلاغ إخباري


لا يزال المدون حسن برهون رهن الاعتقال بمخافر الضابطة القضائية لولاية أمن تطوان ، وذلك بعد تمديد مدة الحراسة النظرية.
وفي اتصال بممثلي
جمعية المدونين المغاربة بتطوان أكدوا لنا بشكل متطابق أن المدون والناشط الحقوقي حسن برهون تعرض للاعتقال يوم الخميس 26-02-2009 بمدينة تطوان، حيث تمت إحالتة على الضابطة القضائية ووضع تحت الحراسة النظرية في انتظار عرضه على النيابة العامة التي قررت تمديد مدة الحراسة النظرية.
وأرجعت مصادرنا سبب هذا التمديد إلى خلل في مسطرة الاعتقال والتحفظ لأنها تمت دون إخبار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، وإنما بأمر مباشر من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف، كما رجحت نفس المصادر أن يكون سبب الاعتقال هو الحملة التي يقودها المدون والناشط الحقوقي على بؤر الفساد بالمدينة عبر صياغة بيانات وعرائض شديدة اللهجة وجمع التوقيعات والتقاط
الصور والأفلام ونشرها على مدونته و معرض الصور و قنواته على اليوتيوب ، حيث لم تستثن حملته الوكيل العام لدى محكمة الاسثئناف شخصيا، وذلك بعد الحديث الذي راج على نطاق واسع وتداولته وسائل الإعلام عن ضلوع الوكيل العام في الضغط على مدير مستشفى الأمراض العقلية الدكتور حسنوني علوي لمنح شهادة طبية لبارون المخدرات محمد الشارف تبرر نقله من السجن إلى المستشفى، حيث قدم الدكتور حسنوني استقالته مفجرا بذلك فضيحة قضائية وطنية، وقد سبق لبارون المخدرات محمد الشارف الفرار من نفس المستشفى بعدما قام بتحصيل شهادة طبية تثبت إصابته بخلل عقلي، ثم لاذ بالفرار بطريقة غامضة حيث مكث في إسبانيا لمدة تسع سنوات بعد ارتكابه جريمة قتل ببندقية كانت في حوزته، وحينها تم توجيه الاتهام لمدير المستشفى السابق بعاجي مصطفى بالتواطؤ في تسهيل هروبه كما تمت إقالته وتقديمه إلى المحاكمة.
والمدون حسن برهون معروف بنشاطه الإعلامي على المدونات والمواقع الالكترونية، كما أنه يقوم بمبادرات جريئة لدعم ضحايا الفساد بمدينة تطوان، حيث تعرض للاعتقال عدة مرات، وكان يغادر مخافر الشرطة دون أن يقدم للمحاكمة بعد إجباره على التعهد بالكف عن إزعاج السلطات.
وقد نفذ مجموعة من الهيئات الحقوقية والمدنية المحلية وبعض سكان مدينة تطوان عدة أشكال تضامنية تنديدا باعتقال المدون حسن برهون.
عن المنسق العام:
ذ.سعيد بن جبلي
Scout.net@hotmail.com
062.06.48.95

محمد بن عيسى أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة يكتب عن الطيب صالح :


سيدي الطيب الزيلاشي

حين أسترجع رحلتي الطويلة مع الطيب صالح, الصديق والرفيق الحكيم والوفي, يذوب في الذهن الزمان. واحد وثلاثون سنة بدون بداية, وفي الذاكرة بدون نهاية. من يصدق أن الطيب صالح توفي رحمه الله؟
رحلة طويلة تعددت خلالها لقاءاتنا في الدوحة وباريس وتونس ولندن وواشنطن والرياض والقاهرة وأصيلة. عاش الطيب حياة المفكرين والأدباء والمبدعين الرحل, متقشفا كريما ومتسامحا منفتحا على الآخر.
لقاؤنا الأول كان في فندق الخليج القديم في الدوحة في شتاء 1978، قصدت المنبع أستشف المعرفة والنصح والبصيرة، كنت حاملا بمشروع أصيلة الثقافي، وقصدت الطيب أعرض عليه الفكرة والمشروع، لم يقدمه إلي أحد ولم يحدثني عنه أحد.
قرأت له "موسم الهجرة إلى الشمال" وترسخت قامة الرجل في الذهن والوجدان، ربما قرأت في الرواية الرائعة عن نفسي, عن جيلي, عن صراع الأنا والآخر في الغرب الحاكم والمتقدم والثري "الأبيض بسلوف شقراء وعيون زرقاء وشهوة محجبة بالعجرفة والاستعلاء, قبالتها فحولة الأنا السوداني المسلم العربي المقهور المتخلف الفقير, والرغبة في لذة الانتقام بلا ضرر".
وبدأت باكتشاف أسرار الرجل، تواضعه الصوفي وأنافته وقناعته المثلى وفكاهته المستورة ووفاؤه اللامتناهي. كان نقيا نزيها ومتعففا، وصوته الوديع القوي واستحضاره للآخر دائما بالحسنات، سميته شيخي سيدي الطيب تبركا بصفاء سريرته وعمق تأمله وسعة زهده في الدنيا.
لن أنسى محجنا إلى "جبل العلم" في سلسلة جبال الريف في المغرب، حيث ضريح الصوفي الشيخ عبدالسلام ابن المشيش العلمي الإدريسي رائد الشاذلية وشيخ موردها أبي الحسن الشاذلي رحمهما الله. أمضينا يوما وليلة بجوار الضريح والطيب صالح مسكون بروحانية المقام وأصوات المقرئين وتهاليل الزوار، سهرنا إلى قرابة طلوع الفجر، بكي سيدي الطيب وقبل الشباك والشجرة والهواء وعانق السماء، صوفيته غمرها الإيمان والحب وطهارة المكان.
العام الماضي زرته مع زوجتي في سكناه البسيط الهادئ في ويمبلدون في ضواحي لندن وتغدينا معه وزوجته، وأمضينا نصف يوم نحكي ونتذكر ونمزح. كان سيدي الطيب منهكا من حلقات "الدياليز" (تصفية الدم بسبب العجز الكلوي)، ولكنه كان كعادته متفائلا بشوشا ومهذبا في كل شيء. كرر لي الاعتذار عدة مرات عن عدم قدرته على حضور موسم أصيلة الثقافي الدولي في الذكرى الثلاثين العام 2008.
سنشتاق لزيارته لأصيلة في كل صيف, وحتى في كل شتاء. عزاؤنا أن سيدي الطيب الذاكرة والقهقهة الحالمة، غرفته في بيتي وفي فندق زيليس، مائدته في مطعم غارسيا وسمره والزوار من الكتاب الشباب والمعجبين والمحبين, سيدي الطيب هذا باق حاضر لم يمت، لن يزورنا كل عام ولكن روحه أزلية باقية فينا، في كل "الزيلاشيين"
* وفي كل زوار أصيلة, كل عام.
______________
* زيلاشي هو اسم سكان أصيلة نسبة إلى زيلس اسم أصيلة الفينيقي

27 فبراير 2009




إعلان

جائزة الإبداع الأدبي التلاميذي :
دورة محمود درويش



رغبة منهما في نشر ثقافة الإبداع و الخلق الأدبيين بين أوساط التلاميذ بالثانوية ، تنظم

الجمعيتان: جمعية قدماء تلاميذ ثانوية الفقيه داود التأهيلية وجمعية آباء و أولياء التلاميذ بنفس الثانوية ، مسابقة في الإبداع الأدبي التلاميذي في الأجناس الأدبية التالية :

- الــــشــــعـــــــــر

- القــصــة الـقـصـــيـــرة

- الـــمــــقــــالــــــة

باللغتين العربية و الفرنسية .

تسلم المشاركات إلى ناظر المؤسسة و ذلك في أجل أقصاه 10 أبريل 2009 ، و قد

خصصت جوائز تشجيعية للفائزين في كل صنف .

تنويه : تسلم الجوائز في حفل خاص بدار الثقافة بالمضيق في أجل يحدد لاحقا و بحضور

نخبة من المبدعين المغاربة .


21 فبراير 2009

الروائي العربي السوداني : الطيب صالح يهاجر إلى عالم البقاء عن عمر يناهز الثمانين عاما


ربما كالصاعقة إستقبلنا نبأ رحيل الروائي السوداني الطيب صالح .. لأنه ، في الحقيقة ، هرم شامخ من أهرام الرواية العربية .. قدم الشيئ الكثير للسرد العربي من خلال أعماله الأدبية ... نحن في جمعية قدماء تلاميذ ثانوية الفقيه داود التأهيلية .. نقدم العزاء لأسرة الفقيد الصغيرة .. و لأسرته الكبيرة في شتى أنحاء العالم ، من قرائه ، محبيه ، و أصدقائه الأفياء .. هذا قدر لا مرد له .. و للعالم الذي هاجرت إليه يا صالح ، كلنا مهاجرون .
و من وحي النبأ الأليم ، كان للزميل مصطفى العوزي كلمات تأبينية ، تعكس حبه / حبنا للراحل الطيب صالح
الطيب صالح و موسم الهجرة إلى البقاء
بقلم : مصطفى العوزي
بالمقهى رن الهاتف و أنا في غفوة خفيفة ، كان المخاطب عمر من طنجة ، ليخبرني بنبأ نزل كالصاعقة المفاجئة علي ، ارتعد جسمي و أنا اسمع أن الكاتب العربي الكبير الطيب صالح قد غادر الحياة . عن سن يناهز الثمانين عاما ، التحق الروائي السوداني بدار البقاء بعدما سبقه إليها مصطفى سعيد بطل موسم الهجرة إلى الشمال ، الرواية التحفة للطيب صالح ، ليكون الفرق بينهما ، هو أن مصطفى سعيد رجع من الشمال ليموت في نهر بالجنوب ، على العكس من الطيب الذي غادر من الجنوب ليموت بالشمال ، و بوفاة الكاتب الكبير الطيب صالح نكون قد ودعنا هرمين من الأدب العربي في أقل من سنة ، الأول كان محمود درويش الشاعر الفلسطيني الكبير ، و الثاني ها هو ذا الطيب صالح ، يغادر الدنيا و هي تموج في صراع بين الشمال و الجنوب .
عُرف الكاتب الطيب صالح بأسلوب كتابة جد متميز ، دقة بالغة في الوصف و روعة في الحكاية و تقنية عالية في بناء النص السردي، لذا استحق في فترة ما أن يوصف بعبقري الرواية العربية ، أعماله لاقت شهرة واسعة و حظيت بشريحة واسعة من القراء في الوطن العربي و العالم بأسره ، و ترجمت إلى لغات عديدة ، و نالت نصيبا وافرا من النقد داخل الوطن العربي و خارجه ، من بين أشهر أعماله نجد موسم الهجرة إلى الشمال ، التي نقل فيها الطيب صالح أدق تفاصيل حياة جزء من عالم الجنوب في قالب فني راقي استحق به أن تكون روايته هذه واحدة من أفضل مئة رواية في التراث الإنساني حسب نقاد و كتاب عالميين ، و في احتفالها باليوبيل الذهبي لتأسيسها اختارت مجلة العربي رواية موسم الهجرة إلى الشمال من بين أفضل عشر روايات عربية .
كتب الطيب صالح إلى جانب روايته هذه روائع عديدة تنوعت بين القصة و الرواية منها عرس الزين ودومة ود حامد و نخلة على جدول ، هذا اضافة إلى أعمال أخرى نالت حظا وافرا من الشهرة في العالم العربي و خارجه ، كما كتب لمد ة طويلة عمودا بإحدى الجرائد الصادرة بالعربية ، و قد سبق للطيب صالح أن توج في محافل عديدة ، كان من بينها حصوله على جائزة محمد زفزاف للرواية العربية سنة 2004 التي تسلمها مؤسسة منتدى أصيلة بالمغرب .
بعد وفاة الطيب صالح نقول له بكل أسى و حزن ، معك توقف نبض الرواية العربية في جزء كبير منه ، و أملنا في البقية من رواد هذا الصنف الإبداعي و في الجيل القادم ، و نتمنى ألا نفيق يوما على واقع أدب عربي لا نستطيع أمامه سوى
الصراخ : النجدة النجدة .

مقال

بقلم : عماد أرجاز الشرفاوي



الحب....ذلك الغدار

أشعر نحوها بإحساس غريب، غامض، عجيب....إحساس اجتاح حياتي، واقتحم مشاعري دون أن يستأذن وجعلني أشعر بالسعادة، بالروعة... أشعر بأنني أخف وزنا من الهواء، وأقوى من الجبال وأكثر عمقا من المحيط وأنقى من البياض،.... أشعر وكأنني أمتلك قوة أستطيع أن أتحدى بها كل العقبات دون أن يعيقني عائق....
عندما أراها أو أسمع صوتها أو أرى فقط من تشبهها، تتضاعف دقات قلبي وضرباته....
هاتفتني ذات يوم.... عاتبتني، لامتني،... لأني لم أهنئها بمناسبة عيد الحب. قالت:
- "ألا تعلم أن اليوم هو يوم الحب؟ وأن الناس يحتفلون به ويتبادلون خلاله التهاني؟ إنه احتفال بالحب، بالرومانسية، إنه يوم valintain...".
- سألتها عن معنى فالنتاين؟
قالت:
- "معناه الحب باللاتينية؟".
عندها لم أستطع أن أحبسها، فأطلقتها عالية؛ أقصد الضحكة ثم استطردت قائلا:
- لا يا عزيزتي، فالنتاين هذا ليس إلا قسيسا كان يعيش أواخر القرن الثالث الميلادي تحت حكم الإمبراطور الروماني كلاوديس الثاني سجنه هذا الأخير لأنه عارضه في بعض الأمور وفي السجن تعرف على ابنة لأحد حراس السجن فوقع في غرامها....وقبل أن يعدم في 14 فبراير 270م أرسل لها بطاقة كتب عليها (من المخلص فالنتاين).
وقبل أن أكمل كلامي، انقطع الخط، ربما أطلت عليها حتى انقضت دريهماتها، وربما تكون هي من قطعه، خفت أن تقلق مني فعاودت الاتصال بها لكنها لم تجب...
"إنه الحب....هكذا قالوا لي..."
تعرفت عليها صدفة، فتطورت علاقتنا من المراسلة إلى المحادثة عبر الهاتف، كنا نتحدث مع بعضنا البعض أربع ساعات في اليوم، في المدرسة، في الطريق، في المقهى، في كل مكان وكنا نتبادل عشرات "الميساجات" في الليلة الواحدة ما جعلني أنام في بعض الأحيان حتى الفجر...
رق جسمي وضعف، وكنت دائما شارد الذهن و"خارج التغطية" على حد تعبير بعض زملائي، حتى أنه في بعض الأحيان كنت أغيب عن المدرسة، عن المنزل، عن العائلة بل أغيب عن كياني أحيانا فقد كنت خارج نفسي عندها.
بلغ بي الهيام إلى أبعد الحدود، انطلقنا نبني القصور بالرمال، فاتفقنا على موعد الخطبة، ومتى سنتزوج وعلى عدد الأطفال الذين سننجبهم، رغم أننا كنا مازلنا نحن الأطفال عندها، -وأنا مازلت كذلك، فأنا طفل رغما عن نفسي؟؟
وفي الأخير ذهبت (وتلك قصة أخرى) وتركتني أتعذب، عندها أدركت أن الحب وإن كان يملأ القلب بالسعادة، إلا أنه قد يفيض الحياة بالتعاسة والشقاء، ويقع الحب تحت وطأة العذاب.
تيقنت عندها أن هناك من الناس من يأخذ الحب وسيلة للتسلية والاستمتاع والعبث بمشاعر الآخرين بادعاء الحب، ومنهم من يتخذ الحب ستارة يختفي وراءها لتحقيق أغراض أخرى...
ومنذ ذلك الحين وأنا أخاف من الحب، وكلما رأيت أنني سألتقي به إلا وسلكت طريقا أخرا غيره، لكن المشكلة أنه يغفل فلا يشعر المرء بنفسه حتى يسيطر عليه الحب ويوقعه في شباكه...
إنه غدار؟؟؟

13 فبراير 2009

إعلان


تنظم جمعية قدماء تلاميذ ثانوية الفقيه داود التأهيلية رحلة ثقافية إلى مدينة الدار البيضاء تزامنا مع فعاليات المعرض الدولي للنشر و الكتاب ، وذلك في إطار خلق ثقافة جديدة منفتحة على عوالم القراءة و المطالعة ، و متمسكة بصداقة الكتاب ... و تتخلل هذه الرحلة زيارة إلى المعرض و جولة في أرجائه ، بين ثنايا الكتب و المراجع المؤثثة لفضاء يغري بالإستكشاف ...سوف تنطلق الرحلة يوم السبت 14فبراير ليلا من مدينة المضيق و سوف يكون الوصول صباح الأحد 15 فبراير ، مع العلم أن هذه الرحلة تتخللها جولات في أرجاء مدينة البيضاء ، و مفاجآت أخرى ....

رحلة ممتعة لكل التلاميذ المشاركين و جولة مفيدة ...

22 يناير 2009

قصيدة شعر

أغنية الموت
بقلم منير برقاد

رويدا لا الحب سيسمو بعد الآن
ولا النسيم سينشر صداه بعد
كيف للجحيم يهصر جذع نخلة
يمزقها يسلب رحيقها
صمتك طعنات بالدم ترمينا
تلقينا على رحبيها سلاسل لها
تكبلنا…
غني يا موت غني
في بضع آلام ليلية غني
والنهار شاهد لنا
غني بلا عتاب وسؤال
غني لللأ نام…
لقلب الطين لحنين حواء
من غربا الكون الى الشرق
الى الشمال….
غني بلا انقطاع
لن يستسليم النور من شمعتي
رغم ذالك القيد الومضي
يحفر الاجساد، كأرض قحلاء
الويل لمخالب الهصور
وتبا للعابر يرتوى على شربات
البأس.يكثر الآلام
غني يا موت
ولتصيح شمعتي متنكرة لجمودها
أنا الحرية ، الناقوس الدائم
اطرب الآذان
خلقت في الانسان لا مناص لي منه
ولا هجران
شمعتي ملهمتي الى الابد
أستظل بنورها حر الوجدان
زخارف شمعتي كنز محيايا
اصطحبها بحميمية سرمدية
مرفوع الهامة
والشهامة سبيلي …
غني يا موت
أخلائك نحن نصطحبك بشيرا لنا
بالوهم اللعين ذاك
نكبل انفسنا بسلاسل الذهب
بأقفال ومضية
بشمعتي أرفعها في وابل الطر
وفي انجلاء الليل
أكثر من رفعها
غني يا موت غني
سنضيئ عالمنا حرية وحبا
نحن الاموات نساءل العدم
نحن الذين نغني ونحلم ونمضي
غني ياموت غني…







11 يناير 2009

مقال

عماد أرجاز الشرفاوي
"شطحات انتخابوية"

يبدو أن بعض المسؤولين السياسيين عندنا قد أفرطوا في تناول "الغنمي" مع توالي أيام "العيد الكبير" السعيد، انتهى العيد وجازى الله من شاء من عباده، ثبت الأجر وذهبت البطنة التي تذهب الفطنة، وحق لنا الآن أن نعود إلى "فريكو" الأحداث والمواقف التي كانت قد أطلت علينا من مكاتب بعض فروع الأحزاب، استعدادا على ما يبدو لدخول استحقاق انتخابي جماعي جديد شهر يونيو المقبل، في حين فضل مسؤولون سياسيون آخرون استهلاك ما تبقى لهم من "القديد" واللعب دور المتفرج متحينين الفرصة للاستفادة من أخطاء من يعمل على تسيير دواليب جماعاتنا الحضرية، وكذلك من "زلات" من يمثل دور المعارضة فيها.
في المضيق، بدأ يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الشطحات السياسوية التي ينهجها البعض، رفض فريق "الأغلبية المعارضة" بالمجلس البلدي للحساب الإداري سابقا لم ينبني على أسس موضوعية تستحضر انشغالات السكان، هذا على الأقل ما تسرب حتى الآن من محاضر لجنة التفتيش التي كانت قد حلت سابقا بالجماعة الحضرية للمضيق، قضاة المجلس الجهوي للحسابات لم يسجلوا أي نوع من الخروقات التي أشار إليها فريق المعارضة بالجماعة، هذا الأخير كان قد عاد ورفض مشروع ميزانية 2009، والأسباب دائما حسب هؤلاء تغليب رئيس المجلس لمصالحه الذاتية على حساب هموم السكان وانشغالاتهم. رفض مشروع ميزانية 2009 نغص فرحة العيد على فريق الأغلبية بالمجلس البلدي وعلى عمالة المضيق/الفنيدق اللذين تتهمهما المعارضة بالتآمر عليها وعلى المدينة عموما، وهو ما فسر الغياب التام لأعضاء حزب الحمامة المعارضين عن حفلة عيد الأضحى التي أقامتها العمالة بالمناسبة لغرض في نفس "يعقوب".
حزب التجمع الوطني للأحرار بالمضيق يستبق الزمن لدخول الجماعة الصيف المقبل، فبعد أن كال عديد النعوت للمكتب المسير للمجلس وصلت حد اتهامه بتلقي رشاوي والاستفادة من عائدات الرمال المنهوبة ومواقف السيارات، ها هو فرع الحزب اليوم يطمح إلى كسب مناصرين جدد، عبر العزف على وتر الاهتمام بالقضايا المهمة للمدينة، ولعب دور المدافع والمقاتل عن قضايا السكان.
شعيرة نحر الكبش الأملح الأقرن في عيد الأضحى الماضي لم تمر دون أن تترك وراءها "شحوم" كثيرة، وصلت حد دخول البعض في "تخمة" عميقة، وارتفاع نسبة السكري عند البعض الأخر، نسبة سترتفع دون شك أكثر مع توالي الأيام المقبلة، -ولا قدر الله- قد تدخل بعض المستشارين بالجماعة الحضرية للمضيق في غيبوبة في حالة فقدهم لدوائرهم الانتخابية الذين عششوا فيها كثيرا دون أن يعطوها شيئا.
الكتابة الإقليمية لحزب المصباح بعمالة المضيق/الفنيدق اختارت معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة كانطلاقة لبرنامج عمل الحزب بالإقليم؛ حيث نظم فرع المضيق لحزب العدالة والتنمية "وقفة تضامنية" وسط المدينة، رفع لها شعار نصرة أبناء فلسطين المحاصرين الذين يمنع عنهم الغذاء والماء والدواء وكل مستلزمات العيش، لكن ما لم يتوقعه الحزب المنظم هو محاصرة رجال الأمن للتظاهرة ومنع التحاق سكان المدينة "بالوقفة التضامنية"، ليفشل بالتالي المنظمون في كسب أنصار جدد قد يستفيد منهم في ملء صناديق الاقتراع المقبل برمز المصباح.
أحد المستشارين ببلدية المضيق المحسوبين على حزب "الكتاب" اختلطت أوراقه –على ما يبدو- لم يعد يفرق بين عمله اليومي في التدريس وبين عمله السياسي؛ استغل المشكل الذي رافق بناء الإعدادية الجديدة بالمدينة وامتناع عديد الأسر عن نقل أبنائهم إليها، ليحرك قلمه ويخط في "كتاب" حزبه طلبات عدم انتقال بعض التلاميذ للمدرسة الجديدة، نظرا لعدم توفر شروط الدراسة بها ووجودها في ضاحية المدينة.هذا الشخص لم يفوت فرصة شغله لمنصب تمثيليته لإحدى دوائر الجماعة ورغبة سكانها في يد المساعدة، وعوض أن يذكر عنوان صاحب الطلب في الشارع أو العنوان الفلاني وضع في كل طلبات عدم الانتقال تلك التي سيقدمها لنائب التعليم الإقليمي مصطلح "الدائرة" وقد كان يقصد الدائرة الانتخابية في محاولة منه لكسب ود أباء وأولياء هؤلاء التلاميذ مستقبلا.
مستشار أخر محسوب على حزب "ديمقراطي وتقدمي" بمدينة المضيق دائما، أكد أنه سيغادر السياسة، مع العلم أنه يوما لم يكن داخلها، فقط كان يستغل دائما قرابات عائلية وتوغلات مصلحية في دائرته التي كان سكانها يضعون ثقتهم فيه، أما وقد حقق مآربه الذاتية وأهدافه الشخصية فليلعن الله السياسة ومن يؤمن بها، ولتذهب الأفكار التقدمية – الذي لم يعرف قط أبجدياتها الأولى- إلى الجحيم.وهكذا الحبل على الجرار عند باقي فروع الأحزاب بمدينة المضيق، والأكيد أن الأيام المقبلة ستفصح عن المزيد من "الشطحات" الانتخابوية التي بدأ البعض يفلح في نهجها عند كل مناسبات الاقتراع التي يعرفها المغرب، يكفي سكان المضيق إذن أن يفصح هؤلاء عن نواياهم للعلن، لأن "اللي كيشطح ما كيخباعش وجهو".

شعر

شعر : منير برقاد
الليل أسمى منكم ...

ضمني بأياديك الممزقة
ضمني يا أماه بنزيف الصبر المرشح
ضمني بأحشاء الألم المنشود
الغراب، الظلام يقتلني
الجو كئيب يخالطه الصخب
أنا الحائر في أمري المتأمل في خطاي
أنا الورق الزيتون الهامس بحفيفي
أنا المستمع للناي أحكي له
قصص الفراق وأمثولة النيام
أنا الجرثوم المهمش الشريد
أنا من يسمع صوته
في صمت القبور والاقاحي
صوتي الأنيس الاليم
يكسر الجدران
يحوم بين رحاب الفناء السلم المهدم
يقبل صخرة العلاء القديم
يذرف الدمع يصيح أنا الذي
أنا ومن أنا؟
أنا المطعون بالحزن والهجاء
يكفيني صمتي
أتأمل صفحات الذكرى
يوم كان الرجس يخضع للحسام
يوما أتينا بورد النصر
ساموت بذكرها لا بذكر العهد
عهد النيام والسبات
الناي ، الليل اسمى منكم
ولو بانشودة حزينة في ظلام دامس
من سيحميني من داء الضرس
تصرخ القيود باكية
لقد تمزقت العظام
العروق سوداء هامدة الشكل
الجسد مومياء
الروح جريحة
العواطف كئيبة فقيدة للروح
القلب متهكم مرتجل
الموت يناديني من فوهة الحيطان
هل جاء دوري
السحوب كثيفة سوداء اللون
الطلقات جائعة تخنق النفس
النسر يهدم الجسور
العزم مفقود ينوء بالسر والخفاء
الصمت يؤجج نار العذاب
النظر كالاسفنجة بلا سكون
الناقوس مازال في حلم
فانى له ان يستفيق؟

08 يناير 2009

مقال

هذا المقال هو للأستاد محمد العربي المساري وزير الإعلام المغربي السابق يتساءل فيه عن دلالات وجود إسرائيل ، و عن نهجها السياسي و الحربي اللذان يؤكدان إستحالة التعايش السلمي مع هذا الكيان : " إن السياسيين الإسرائيليين لا يتنافسون في غالب الأحوال على مخططات سياسية بل على برامج تقوم على إثبات القدرة على الفتك " إليكم المقال كاملا
فيم ينفع وجود إسرائيل؟
محمد العربي المساري : 4 يناير 2009

ليس الباعث على هذا التساؤل هو إنكار حق إسرائيل في الوجود، بقدر ما هو تأمل في ما تمثله هذه الدولة في النطاق الإقليمي والعالمي. ومن قبلي طرحه يهودي أميركي لا يمكن اتهامه باللاسامية، هو نورمن بيرنباوم، الذي كتب مستنكرا أن تكرر المنظمات الناطقة باسم اليهود الأميركيين أن ما هو نافع لإسرائيل، نافع أيضا لأميركا. وهو يرجع الاعتقاد في ذلك إلى تصورات شاذة تداعب خيالات متطرفين من البروتستانت الأميبركين يربطون إنشاء إسرائيل بنهاية العالم.
وقال إن القدس قد تغير الحاكمون فيها عشرات المرات منذ الإمبراطورية الرومانية. ولا شك في أن السياسة الإسرائيلية القائمة على الخشونة والاحتقار في حق العرب ستقود إلى أن يقع تغيير آخر، وفي القريب العاجل. ونبه إلى الوهم القائل إن إسرائيل قد وجدت لتحمي يهود الشتات في حين أن الشتات هو الذي يحمي إسرائيل. وبعد استعراض سريع لمميزات السياسة الإسرائيلية في العقود الأخيرة دعا حكومة بلاده إلى أن تلتزم عدم التحيز في الشرق الأوسط. ويؤكد أن ذلك لن يضر بإسرائيل، بل سيساعد على الحد من غلواء العدوانية والروح العسكرية اللتين تكيفان الثقافة السياسية في إسرائيل.
وهذا العنصر الأخير أصبح واضحا أنه جوهر السياسة الإسرائيلية. فبمناسبة اقتراب حملة انتخابية في إسرائيل يتبارى القادة السياسيون فيها على إظهار قدرتهم على إلحاق الأذى بالشعوب المجاورة لهم، في فلسطين أوغيرها. وقد كان عزمي بشارة دقيقا حينما وصف عملية غزة بأنها " حرب جبانة ". ففي هذه الحالة، كما في مرات سابقة، لا يتعلق الأمر بمواجهة بين جيشين، بل هي مجرد إمطار السكان والأهداف المدنية بأطنان من القنابل.
وفي موازاة العمل العسكري يتسابق السياسيون الإسرائليون من أجل أن يتمكن أي واحد منهم غدا من أن يتبجح بأنه قتل من الفلسطينيين أكثر مما كان يمكن أن يفعل الآخر. وقد ثبت عبر أمثلة قريبة وبعيدة من التاريخ أن إسرائيل بلد لا توجد له سياسة معينة تخدم أهدافا معينة، بل لا توجد إلا حملة انتخابية مستمرة يتبارى فيها زعماء الأحزاب على نيل الأصوات بممارسة القتل والتخريب. وهي الهمجية في أصلها الخام.
فحينما كانت إسرائيل مقبلة على ذات انتخابات، وأحس شمعون بيريز بقوة شعبية غريمه ناتانياهو، وجد الفرصة سانحة في التجاء مواطنين مدنيين في الجنوب اللبناني إلى مبنى للأمم المتحدة، فسلط عليهم سلاح الطيران، وهدم المبنى على من فيه، أملا في انتزاع بضعة أصوات على حساب منافسه. ولكي يبدد السمعة السيئة، التي ألصقت به خطأ، كسياسي من الحمائم كان في مواجهة سياسي من الصقور، أمر بيريز بذلك الهجوم في قنا ليسجل أنه لا يقل دموية عن منافسه. وكان زعيم الليكود قد تفوق عليه ب 26 ألف صوت فقط.
إن السياسيين الإسرائيليين لا يتنافسون في غالب الأحوال على مخططات سياسية بل على برامج تقوم على إثبات القدرة على الفتك. وهو ما يطلبه منهم رأيهم العام. إذ أثبت استطلاع للآراء نشرت نتائجه في الأسبوع الماضي أن 81 % من الإسرائيليين يؤيدون عملية " الرصاص المتدفق " التي يقودها إيهود باراك، الذي كان قد مني بهزيمة منكرة، حينما ترشح للانتخابات، وهو على رأس حزب العمال، مقترحا إصلاحات سياسية هيكلية، كان يمكن أن تؤدي إلى إقامة دولة سوية على غرار ما هو الحال في العصر الحديث.
إن وجود هذه النسبة المرتفعة لتأييد قصف السكان المدنيين، حيث إصابة "الهدف" محققة دائما بكل تأكيد، لا يمكن أن يوجد لها مثيل في غير المجتمع الذي أنشأته دولة إسرائيل التي هي من نمط خاص. و مجتمع من ذلك القبيل هو خطير على كل من يجاوره. وفي نهاية الأمر هو خطير على نفسه أيضا، لأن الإجماع السائد فيه على الثقة في القوة والعنف يدل على استحالة الاقتناع بالتعايش مع الغير، وحالة مثل هذه لا يمكن أن تدل إلا على بارانويا في أشد درجات الخطورة.
وكان من المثير أن يدلي مفكر يصنف نفسه منذ أربعين عاما في معسكر اليسار، بما يفيد اقتناعه التام بعملية غزة. فقد نشرت جريدة إيل باييس الإسبانية منذ أيام (عدد الأحد) حديثا مع أبراهام جيهوشوا قال فيه إنه لا أحد يرتاح إلى ما يشاهد حاليا في غزة، لكن القرار ( تنظيم القصف) سليم من الناحية الأخلاقية ( كذا ). وبرر القسوة التي اتسم بها القصف المتواصل للمدنيين بأن " الفلسطينيين لهم طاقة على التحمل كبيرة جدا، وهذا ما يجعلهم أقوى منا ". وقال إن الجواب على إطلاق الصواريخ من جانب الفلسطينيين كان لابد أن يكون أكبر، فقد حاولت الحكومة الضغط بإقفال الممرات الحدودية، ثم بقطع الكهرباء ولم يتأت إيقاف القذائف.
يجب القول إن القصف الجوي لغزة صاحبه قصف إعلامي قوي تعبأ له العديد من المفكرين الذين لهم سمعة إيجابية في العالم الغربي، منهم دافيد غروصمن وأموس عوز. وكل من تدخل منهم في تبرير القصف حاول أن يدعم قرار الحكومة بترديد حجتين رئيسيتين هما أن المستهدفين هم المتشددون الأصوليون، وأن الهدف هو إيقاف القصف بالصواريخ.
وقد وقع الجواب بحجج متينة على هذا المنطق في بيان أصدره اتحاد يهود فرنسا من أجل السلام، تضمن التنديد بحجم " الرد "، غير المتناسب مع مفعول القذائف، وذكر بأن القطاع يخضع لضغط متواصل منذ تسع سنوات، وأن الشعب المحاصر ما كان منتظرا منه أن يرد بطريقة أخرى على التطويق المحكم والحرمان من الغذاء والأدوية والوقود والعتاد المدرسي، بتأييد من الحكومة الفرنسيين والاتحاد الأوربي. واعتبر البيان أن أمن إسرائيل من أمن غزة.
لا جديد فيما حدث بغزة. فقد تواصل لعدة سنوات في الضفة والقطاع تحطيم المنازل، واقتلاع الأشجار، وسرقة أموال السلطة الفلسطينية المودعة في البنوك الإسرائيلية. وفي كل مرة تسنح الفرصة، يتم تحطيم المنشئات من مساكن و مدارس ومستشفيات، ومساجد. بل إن المطار والميناء في غزة وقع تحطيمهما بمجرد الفراغ من بنائهما، وكذلك كان الحال مع التلفزيون الذي موله الاتحاد الأوربي.
ومن الناحية السياسية يتم كل شيء من أجل إقامة الحواجز دون السلام، و كلما حانت الفرصة وقع التخلي من جانب إسرائيل عن الاتفاقات السياسية التي يتم الوصول إليها بقصد التمهيد للسلام وتنظيم التعايش بين الإسرائيليين والدولة الفلسطينية. وكلما لاحت في الأفق فرصة لفتح كوة أمل، جاءت " انتخابات سابقة لأوانها " من أجل إعادة رسم خارطة سياسية جديدة تؤدي إلى غلق طريق الانفراج، وسن سياسة جديدة لا توصل أبدا إلى سلام ولا إلى تعايش، مع الفلسطينيين ولا مع الجيران.
وكما حصل في مجلس الأمن، تجد إسرائيل من واشنطن الدعم المؤكد الذي يحول دون إعمال المواقف الدولية الكفيلة بحفظ الأرواح وبتيسير الأجواء لإقامة تفاهمات سياسية.
لقد ثبت أن إسرائيل هي فقط آلة للفتك والتحطيم، ولخلق الاضطراب في المنطقة والعالم، ولعرقلة تطبيع حياة اليهود في مجتمعاتهم، ولتصعيد التوتر بتنشيط شتى أنواع التشدد. و هي الاستثناء الوحيد في الكرة الأرضية للإفلات من العقاب حينما ترتكب جرائم يحرمها القانون الدولي.

مقال

ثانوية الفقيه داود بالمضيق تحتفي بذكرى 1200 سنة على تأسيس المملكة
المضيق: ربيحة الشماشي
عرفت ثانوية الفقيه داود التأهيلية بالمضيق خلال النصف الأول من شهر دجنبر الماضي تنظيم عروض خاصة بالذكرى 1200 سنة لتأسيس الدولة المغربية، وقد تم خلالها تقديم أشرطة غنائية تبرز مدى الجمال الطبيعي للمملكة وتاريخها العريق. كما تم عرض شريط ثان بعنوان "تاريخ بلادي" سرد أهم المراحل التاريخية التي عرفها المغرب بدءا بالدولة الإدريسية ووصولا إلى الدولة العلوية، مركزا بذلك على الملاحم والبطولات التاريخية التي حققها المغرب وكذا الإشادة ببعض الشخصيات البطولية التي لعبت دورا مهما في استقلال المملكة، وخاصة النسائية منها واللواتي لعبن على مر التاريخ دورا مهما في الرقي والازدهار، وقد خص الشريط بالذكر السيدة الحرة أو الست الحرة كما يسميها البعض؛ أول امرأة تحكم مدينة تطوان، وقد سبر التلاميذ أغوار هذه الشخصية مركزين على دورها ومهامها البطولية ودورها الفعال في تطور المنطقة الشمالية المغربية آنذاك وفي استقلال المملكة عموما. هذا وساهمت جمعية قدماء تلاميذ ثانوية الفقيه داود التأهيلية في تأطير هذه العروض؛ عبر فتح نقاش عام مع التلاميذ ركز بالأساس على طرق المحافظة على الإرث التاريخي للمغرب، وكذا استعراض أهم التحديات التي تحول دون تحقيق المغرب وخاصة جهة طنجة تطوان لتنمية شاملة وحقيقية. وقد تناوب التلاميذ زهاء ثلاث ساعات على اقتراح مشاريع تحسيسية وتوعوية تهدف بالأساس التعريف بمدى غنى المنطقة وواجب الشباب في تحقيق المزيد من الرهانات التي يصبو إليها. واختتمت فعاليات هذه العروض بالحديث عن تصور التلاميذ ل "حلم 1200سنة المقبلة" في تاريخ المغرب وكيفية خرق الحواجز من أجل بلوغ غاية التنمية الشاملة.

28 دجنبر 2008

غزة تحت النار

مجلس الأمن طالب بوقف فوري، السعوديون يتبرعون بدمائهم، إسرائيل لا تصغي


"حماس" تطلب فتح معبر رفح دون شروط...وترفض السماح للجرحى بالعبور وحدهم !






جهود خليجية وعربية وعالمية تتواصل لوقف العدوان على غزة. تلقت المدينة المنكوبة أمس مائة ضربة جوية من الطيران الاسرائيلي. وهذا اليوم تواصلت الضربات لتستهدف أبرز هذه الضربات أكبر المقرات الأمنية في غزة(السرايا). الذي يضم سجنا، وقد تحدثت معلومات عن سقوط عدد من السجناء بين قتلى وجرحى، فيما شوهد عدد من الأشخاص يخرجون هاربين من المكان. ودعا مجلس الأمن اليوم إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في غزة. ولكن الغارات استمرت واستهدفت إحدى الغارات مقر حكومة حماس في غزة. ورفضت حماس السماح للجرحى بالعبور من معبر رفح قائلة إن المعبر لا بد أن يفتح لجميع سكان غزة وإنهاء إغلاق المعبر.
يوم دام
وفي اليوم الثاني لبدء ما يمكن تسميته مذبحة نهاية العام واصل الطيران الاسرائيلي غاراته الجوية على اهداف في قطاع غزة ما رفع عدد القتلى الفلسطينيين الى حوالى 300 قتيل على الاقل في اعنف هجمة اسرائيلية منذ عشرات السنين، حسب ارقام وزير الصحة في الحكومة المقالة. من جهتها بدأت اسرائيل نهار اليوم حشد دبابات وقوات على الحدود بين قطاع غزة واسرائيل، مما يوحي بان عملية برية باتت وشيكة. وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام دائرة الاسعاف و الطوارئ في وزارة الصحة ان عدد الشهداء بلغ 287شهيدا على الاقل حتى هذه اللحظة.بدوره قال باسم نعيم في مؤتمر صحافي في مستشفى الشفاء ان الاحصائيات الاولية تفيد عن اكثر من 300 شهيد واكثر من الف جريح من بينهم اكثر من 180 مصابا بجراح بالغة الخطورة. وحذر من نفاذ 105 اصناف من الادوية و 225 صنفا من المهمات الطبية.ولم يستبعد حسنين ايضا ان يتجاوز عدد القتلى ال300 لا سيما ان ما زال البعض تحت الانقاض. وقتل فلسطيني في غارة جوية اسرائيلية استهدفت سيارة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة. وقال محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية في مؤتمر صحفي عقده على خلفية زيارته إلى مصر إن الزيارة تستهدف وضع قطار التهدئة وتمرير أكبر قدر من المعونات إلى الشعب الفلسطيني في غزة. .
السعوديون يتبرعون
وكان عباس قد اجتمع مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله أمس. وأعلنت السعودية عن مساعدات طبية عاجلة، وأبدت استعدادها لاستقبال المصابين وعلاجهم، وباشر المستشفى التخصصي في كل من الرياض وجدة في استقبال تبرعات المواطنين بالدم في إطار حملة تستمر حتى الساعة الثانية عشر من مساء هذا اليوم.
غارات الصباح
وهذا الصباح شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات جديدة على جنوب قطاع غزة كما ذكر شهود عيان. واستهدفت غارة شاحنة صهريج تسير قرب رفع على الحدود مع مصر وقد اشتعلت فيها النيران وتسببت بحرائق في عدد من المنازل المجاورة. وأشارت إذاعة حماس التي تسيطر على قطاع غزة الى سقوط قتلى وجرحى لكن هذه المعلومة لم تتأكد من مصادر طبية في القطاع. واستهدفت الطائرات الإسرائيلية في حملات أخرى شمال غزة.
شنت إسرائيل غارات جوية على غرة لليوم الثاني مصعدة الضغط على حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية حماس بعد سقوط 229 قتيلا في واحد من اكثر الايام دموية بالنسبة للفلسطينيين على مدى 60 عاما من الصراع مع اسرائيل. وقال إسماعيل هنية زعيم حكومة حماس الإسلامية إن فلسطين لم تشهد مذبحة أبشع من هذه. وقال هنية إن الفلسطينيين لن يتركوا ارضهم ولن يرفعوا الرايات البيضاء ولن يركعوا إلا لله. وتوعدت حماس بالانتقام.
وعززت اسرائيل قوات المدرعات والمشاة على الحدود مع قطاع غزة وقال متحدث عسكري اليوم الأحد إن عملية غزة متواصلة، ومازالت تجري. وقالت إسرائيل إن الهجمات هي رد على الهجمات الصاروخية شبه اليومية غير المحتملة من قبل نشطاء غزة والتي اشتدت بعد أن أنهت حماس هدنة استمرت ستة اشهر قبل أسبوع. ولم تؤد هجمات النشطين إلا إلى بعض الإصابات ويواجه الزعماء الاسرائيليون ضغوطا لوقف هذه الهجمات قبل انتخابات تجري في العاشر من فبراير وتشير استطلاعات الرأي الى احتمال فوزحزب ليكود اليميني المعارض فيها.
وقالت اسرائيل إن طائراتها الحربية شنت نحو 100 هجوم أمس السبت وإن النشطين الفلسطينيين أطلقوا نحو 70 صاروخا على إسرائيل مما أدى إلى مقتل إسرائيلي واحد.
وقال إيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي في بيان تلفزيوني "هناك وقت للهدوء ووقت للقتال وحان الآن وقت القتال.واستبعد في وقت لاحق أي هدنة جديدة مع حماس. وتصاعد دخان أسود فوق مدينة غزة بعد أن قصفت إسرائيل أكثر من 40 مجمعا أمنيا وتكدست جثث أفراد الشرطة وتلوى المصابون من الألم خلال حفل تخرج لمجندين جدد أقامته حماس
المصدر : الإقتصادية الإلكترونية : www.aleqt.com

07 دجنبر 2008

تهنئة




06 دجنبر 2008

إعلان

إحتفالا بالذكرى 60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، تنظم جمعية العمل الثقافي بالمضيق ندوة موضوعها : " الأزمة الإقتصادية العالمية ، و تأثيرها على الحقوق الإقتصادية و الإجتماعية بالمغرب "
و ذلك يوم الجمعة 12 دجنبر 2008 ، بدار الثقافة بالمضيق ، إبتداء من الساعة الرابعة و النصف