ترحيب

.....مرحبا بكل الزوار الأوفياء

02 مارس 2009

محمد بن عيسى أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة يكتب عن الطيب صالح :


سيدي الطيب الزيلاشي

حين أسترجع رحلتي الطويلة مع الطيب صالح, الصديق والرفيق الحكيم والوفي, يذوب في الذهن الزمان. واحد وثلاثون سنة بدون بداية, وفي الذاكرة بدون نهاية. من يصدق أن الطيب صالح توفي رحمه الله؟
رحلة طويلة تعددت خلالها لقاءاتنا في الدوحة وباريس وتونس ولندن وواشنطن والرياض والقاهرة وأصيلة. عاش الطيب حياة المفكرين والأدباء والمبدعين الرحل, متقشفا كريما ومتسامحا منفتحا على الآخر.
لقاؤنا الأول كان في فندق الخليج القديم في الدوحة في شتاء 1978، قصدت المنبع أستشف المعرفة والنصح والبصيرة، كنت حاملا بمشروع أصيلة الثقافي، وقصدت الطيب أعرض عليه الفكرة والمشروع، لم يقدمه إلي أحد ولم يحدثني عنه أحد.
قرأت له "موسم الهجرة إلى الشمال" وترسخت قامة الرجل في الذهن والوجدان، ربما قرأت في الرواية الرائعة عن نفسي, عن جيلي, عن صراع الأنا والآخر في الغرب الحاكم والمتقدم والثري "الأبيض بسلوف شقراء وعيون زرقاء وشهوة محجبة بالعجرفة والاستعلاء, قبالتها فحولة الأنا السوداني المسلم العربي المقهور المتخلف الفقير, والرغبة في لذة الانتقام بلا ضرر".
وبدأت باكتشاف أسرار الرجل، تواضعه الصوفي وأنافته وقناعته المثلى وفكاهته المستورة ووفاؤه اللامتناهي. كان نقيا نزيها ومتعففا، وصوته الوديع القوي واستحضاره للآخر دائما بالحسنات، سميته شيخي سيدي الطيب تبركا بصفاء سريرته وعمق تأمله وسعة زهده في الدنيا.
لن أنسى محجنا إلى "جبل العلم" في سلسلة جبال الريف في المغرب، حيث ضريح الصوفي الشيخ عبدالسلام ابن المشيش العلمي الإدريسي رائد الشاذلية وشيخ موردها أبي الحسن الشاذلي رحمهما الله. أمضينا يوما وليلة بجوار الضريح والطيب صالح مسكون بروحانية المقام وأصوات المقرئين وتهاليل الزوار، سهرنا إلى قرابة طلوع الفجر، بكي سيدي الطيب وقبل الشباك والشجرة والهواء وعانق السماء، صوفيته غمرها الإيمان والحب وطهارة المكان.
العام الماضي زرته مع زوجتي في سكناه البسيط الهادئ في ويمبلدون في ضواحي لندن وتغدينا معه وزوجته، وأمضينا نصف يوم نحكي ونتذكر ونمزح. كان سيدي الطيب منهكا من حلقات "الدياليز" (تصفية الدم بسبب العجز الكلوي)، ولكنه كان كعادته متفائلا بشوشا ومهذبا في كل شيء. كرر لي الاعتذار عدة مرات عن عدم قدرته على حضور موسم أصيلة الثقافي الدولي في الذكرى الثلاثين العام 2008.
سنشتاق لزيارته لأصيلة في كل صيف, وحتى في كل شتاء. عزاؤنا أن سيدي الطيب الذاكرة والقهقهة الحالمة، غرفته في بيتي وفي فندق زيليس، مائدته في مطعم غارسيا وسمره والزوار من الكتاب الشباب والمعجبين والمحبين, سيدي الطيب هذا باق حاضر لم يمت، لن يزورنا كل عام ولكن روحه أزلية باقية فينا، في كل "الزيلاشيين"
* وفي كل زوار أصيلة, كل عام.
______________
* زيلاشي هو اسم سكان أصيلة نسبة إلى زيلس اسم أصيلة الفينيقي

27 فبراير 2009




إعلان

جائزة الإبداع الأدبي التلاميذي :
دورة محمود درويش



رغبة منهما في نشر ثقافة الإبداع و الخلق الأدبيين بين أوساط التلاميذ بالثانوية ، تنظم

الجمعيتان: جمعية قدماء تلاميذ ثانوية الفقيه داود التأهيلية وجمعية آباء و أولياء التلاميذ بنفس الثانوية ، مسابقة في الإبداع الأدبي التلاميذي في الأجناس الأدبية التالية :

- الــــشــــعـــــــــر

- القــصــة الـقـصـــيـــرة

- الـــمــــقــــالــــــة

باللغتين العربية و الفرنسية .

تسلم المشاركات إلى ناظر المؤسسة و ذلك في أجل أقصاه 10 أبريل 2009 ، و قد

خصصت جوائز تشجيعية للفائزين في كل صنف .

تنويه : تسلم الجوائز في حفل خاص بدار الثقافة بالمضيق في أجل يحدد لاحقا و بحضور

نخبة من المبدعين المغاربة .


21 فبراير 2009

الروائي العربي السوداني : الطيب صالح يهاجر إلى عالم البقاء عن عمر يناهز الثمانين عاما


ربما كالصاعقة إستقبلنا نبأ رحيل الروائي السوداني الطيب صالح .. لأنه ، في الحقيقة ، هرم شامخ من أهرام الرواية العربية .. قدم الشيئ الكثير للسرد العربي من خلال أعماله الأدبية ... نحن في جمعية قدماء تلاميذ ثانوية الفقيه داود التأهيلية .. نقدم العزاء لأسرة الفقيد الصغيرة .. و لأسرته الكبيرة في شتى أنحاء العالم ، من قرائه ، محبيه ، و أصدقائه الأفياء .. هذا قدر لا مرد له .. و للعالم الذي هاجرت إليه يا صالح ، كلنا مهاجرون .
و من وحي النبأ الأليم ، كان للزميل مصطفى العوزي كلمات تأبينية ، تعكس حبه / حبنا للراحل الطيب صالح
الطيب صالح و موسم الهجرة إلى البقاء
بقلم : مصطفى العوزي
بالمقهى رن الهاتف و أنا في غفوة خفيفة ، كان المخاطب عمر من طنجة ، ليخبرني بنبأ نزل كالصاعقة المفاجئة علي ، ارتعد جسمي و أنا اسمع أن الكاتب العربي الكبير الطيب صالح قد غادر الحياة . عن سن يناهز الثمانين عاما ، التحق الروائي السوداني بدار البقاء بعدما سبقه إليها مصطفى سعيد بطل موسم الهجرة إلى الشمال ، الرواية التحفة للطيب صالح ، ليكون الفرق بينهما ، هو أن مصطفى سعيد رجع من الشمال ليموت في نهر بالجنوب ، على العكس من الطيب الذي غادر من الجنوب ليموت بالشمال ، و بوفاة الكاتب الكبير الطيب صالح نكون قد ودعنا هرمين من الأدب العربي في أقل من سنة ، الأول كان محمود درويش الشاعر الفلسطيني الكبير ، و الثاني ها هو ذا الطيب صالح ، يغادر الدنيا و هي تموج في صراع بين الشمال و الجنوب .
عُرف الكاتب الطيب صالح بأسلوب كتابة جد متميز ، دقة بالغة في الوصف و روعة في الحكاية و تقنية عالية في بناء النص السردي، لذا استحق في فترة ما أن يوصف بعبقري الرواية العربية ، أعماله لاقت شهرة واسعة و حظيت بشريحة واسعة من القراء في الوطن العربي و العالم بأسره ، و ترجمت إلى لغات عديدة ، و نالت نصيبا وافرا من النقد داخل الوطن العربي و خارجه ، من بين أشهر أعماله نجد موسم الهجرة إلى الشمال ، التي نقل فيها الطيب صالح أدق تفاصيل حياة جزء من عالم الجنوب في قالب فني راقي استحق به أن تكون روايته هذه واحدة من أفضل مئة رواية في التراث الإنساني حسب نقاد و كتاب عالميين ، و في احتفالها باليوبيل الذهبي لتأسيسها اختارت مجلة العربي رواية موسم الهجرة إلى الشمال من بين أفضل عشر روايات عربية .
كتب الطيب صالح إلى جانب روايته هذه روائع عديدة تنوعت بين القصة و الرواية منها عرس الزين ودومة ود حامد و نخلة على جدول ، هذا اضافة إلى أعمال أخرى نالت حظا وافرا من الشهرة في العالم العربي و خارجه ، كما كتب لمد ة طويلة عمودا بإحدى الجرائد الصادرة بالعربية ، و قد سبق للطيب صالح أن توج في محافل عديدة ، كان من بينها حصوله على جائزة محمد زفزاف للرواية العربية سنة 2004 التي تسلمها مؤسسة منتدى أصيلة بالمغرب .
بعد وفاة الطيب صالح نقول له بكل أسى و حزن ، معك توقف نبض الرواية العربية في جزء كبير منه ، و أملنا في البقية من رواد هذا الصنف الإبداعي و في الجيل القادم ، و نتمنى ألا نفيق يوما على واقع أدب عربي لا نستطيع أمامه سوى
الصراخ : النجدة النجدة .

مقال

بقلم : عماد أرجاز الشرفاوي



الحب....ذلك الغدار

أشعر نحوها بإحساس غريب، غامض، عجيب....إحساس اجتاح حياتي، واقتحم مشاعري دون أن يستأذن وجعلني أشعر بالسعادة، بالروعة... أشعر بأنني أخف وزنا من الهواء، وأقوى من الجبال وأكثر عمقا من المحيط وأنقى من البياض،.... أشعر وكأنني أمتلك قوة أستطيع أن أتحدى بها كل العقبات دون أن يعيقني عائق....
عندما أراها أو أسمع صوتها أو أرى فقط من تشبهها، تتضاعف دقات قلبي وضرباته....
هاتفتني ذات يوم.... عاتبتني، لامتني،... لأني لم أهنئها بمناسبة عيد الحب. قالت:
- "ألا تعلم أن اليوم هو يوم الحب؟ وأن الناس يحتفلون به ويتبادلون خلاله التهاني؟ إنه احتفال بالحب، بالرومانسية، إنه يوم valintain...".
- سألتها عن معنى فالنتاين؟
قالت:
- "معناه الحب باللاتينية؟".
عندها لم أستطع أن أحبسها، فأطلقتها عالية؛ أقصد الضحكة ثم استطردت قائلا:
- لا يا عزيزتي، فالنتاين هذا ليس إلا قسيسا كان يعيش أواخر القرن الثالث الميلادي تحت حكم الإمبراطور الروماني كلاوديس الثاني سجنه هذا الأخير لأنه عارضه في بعض الأمور وفي السجن تعرف على ابنة لأحد حراس السجن فوقع في غرامها....وقبل أن يعدم في 14 فبراير 270م أرسل لها بطاقة كتب عليها (من المخلص فالنتاين).
وقبل أن أكمل كلامي، انقطع الخط، ربما أطلت عليها حتى انقضت دريهماتها، وربما تكون هي من قطعه، خفت أن تقلق مني فعاودت الاتصال بها لكنها لم تجب...
"إنه الحب....هكذا قالوا لي..."
تعرفت عليها صدفة، فتطورت علاقتنا من المراسلة إلى المحادثة عبر الهاتف، كنا نتحدث مع بعضنا البعض أربع ساعات في اليوم، في المدرسة، في الطريق، في المقهى، في كل مكان وكنا نتبادل عشرات "الميساجات" في الليلة الواحدة ما جعلني أنام في بعض الأحيان حتى الفجر...
رق جسمي وضعف، وكنت دائما شارد الذهن و"خارج التغطية" على حد تعبير بعض زملائي، حتى أنه في بعض الأحيان كنت أغيب عن المدرسة، عن المنزل، عن العائلة بل أغيب عن كياني أحيانا فقد كنت خارج نفسي عندها.
بلغ بي الهيام إلى أبعد الحدود، انطلقنا نبني القصور بالرمال، فاتفقنا على موعد الخطبة، ومتى سنتزوج وعلى عدد الأطفال الذين سننجبهم، رغم أننا كنا مازلنا نحن الأطفال عندها، -وأنا مازلت كذلك، فأنا طفل رغما عن نفسي؟؟
وفي الأخير ذهبت (وتلك قصة أخرى) وتركتني أتعذب، عندها أدركت أن الحب وإن كان يملأ القلب بالسعادة، إلا أنه قد يفيض الحياة بالتعاسة والشقاء، ويقع الحب تحت وطأة العذاب.
تيقنت عندها أن هناك من الناس من يأخذ الحب وسيلة للتسلية والاستمتاع والعبث بمشاعر الآخرين بادعاء الحب، ومنهم من يتخذ الحب ستارة يختفي وراءها لتحقيق أغراض أخرى...
ومنذ ذلك الحين وأنا أخاف من الحب، وكلما رأيت أنني سألتقي به إلا وسلكت طريقا أخرا غيره، لكن المشكلة أنه يغفل فلا يشعر المرء بنفسه حتى يسيطر عليه الحب ويوقعه في شباكه...
إنه غدار؟؟؟

13 فبراير 2009

إعلان


تنظم جمعية قدماء تلاميذ ثانوية الفقيه داود التأهيلية رحلة ثقافية إلى مدينة الدار البيضاء تزامنا مع فعاليات المعرض الدولي للنشر و الكتاب ، وذلك في إطار خلق ثقافة جديدة منفتحة على عوالم القراءة و المطالعة ، و متمسكة بصداقة الكتاب ... و تتخلل هذه الرحلة زيارة إلى المعرض و جولة في أرجائه ، بين ثنايا الكتب و المراجع المؤثثة لفضاء يغري بالإستكشاف ...سوف تنطلق الرحلة يوم السبت 14فبراير ليلا من مدينة المضيق و سوف يكون الوصول صباح الأحد 15 فبراير ، مع العلم أن هذه الرحلة تتخللها جولات في أرجاء مدينة البيضاء ، و مفاجآت أخرى ....

رحلة ممتعة لكل التلاميذ المشاركين و جولة مفيدة ...

22 يناير 2009

قصيدة شعر

أغنية الموت
بقلم منير برقاد

رويدا لا الحب سيسمو بعد الآن
ولا النسيم سينشر صداه بعد
كيف للجحيم يهصر جذع نخلة
يمزقها يسلب رحيقها
صمتك طعنات بالدم ترمينا
تلقينا على رحبيها سلاسل لها
تكبلنا…
غني يا موت غني
في بضع آلام ليلية غني
والنهار شاهد لنا
غني بلا عتاب وسؤال
غني لللأ نام…
لقلب الطين لحنين حواء
من غربا الكون الى الشرق
الى الشمال….
غني بلا انقطاع
لن يستسليم النور من شمعتي
رغم ذالك القيد الومضي
يحفر الاجساد، كأرض قحلاء
الويل لمخالب الهصور
وتبا للعابر يرتوى على شربات
البأس.يكثر الآلام
غني يا موت
ولتصيح شمعتي متنكرة لجمودها
أنا الحرية ، الناقوس الدائم
اطرب الآذان
خلقت في الانسان لا مناص لي منه
ولا هجران
شمعتي ملهمتي الى الابد
أستظل بنورها حر الوجدان
زخارف شمعتي كنز محيايا
اصطحبها بحميمية سرمدية
مرفوع الهامة
والشهامة سبيلي …
غني يا موت
أخلائك نحن نصطحبك بشيرا لنا
بالوهم اللعين ذاك
نكبل انفسنا بسلاسل الذهب
بأقفال ومضية
بشمعتي أرفعها في وابل الطر
وفي انجلاء الليل
أكثر من رفعها
غني يا موت غني
سنضيئ عالمنا حرية وحبا
نحن الاموات نساءل العدم
نحن الذين نغني ونحلم ونمضي
غني ياموت غني…







11 يناير 2009

مقال

عماد أرجاز الشرفاوي
"شطحات انتخابوية"

يبدو أن بعض المسؤولين السياسيين عندنا قد أفرطوا في تناول "الغنمي" مع توالي أيام "العيد الكبير" السعيد، انتهى العيد وجازى الله من شاء من عباده، ثبت الأجر وذهبت البطنة التي تذهب الفطنة، وحق لنا الآن أن نعود إلى "فريكو" الأحداث والمواقف التي كانت قد أطلت علينا من مكاتب بعض فروع الأحزاب، استعدادا على ما يبدو لدخول استحقاق انتخابي جماعي جديد شهر يونيو المقبل، في حين فضل مسؤولون سياسيون آخرون استهلاك ما تبقى لهم من "القديد" واللعب دور المتفرج متحينين الفرصة للاستفادة من أخطاء من يعمل على تسيير دواليب جماعاتنا الحضرية، وكذلك من "زلات" من يمثل دور المعارضة فيها.
في المضيق، بدأ يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الشطحات السياسوية التي ينهجها البعض، رفض فريق "الأغلبية المعارضة" بالمجلس البلدي للحساب الإداري سابقا لم ينبني على أسس موضوعية تستحضر انشغالات السكان، هذا على الأقل ما تسرب حتى الآن من محاضر لجنة التفتيش التي كانت قد حلت سابقا بالجماعة الحضرية للمضيق، قضاة المجلس الجهوي للحسابات لم يسجلوا أي نوع من الخروقات التي أشار إليها فريق المعارضة بالجماعة، هذا الأخير كان قد عاد ورفض مشروع ميزانية 2009، والأسباب دائما حسب هؤلاء تغليب رئيس المجلس لمصالحه الذاتية على حساب هموم السكان وانشغالاتهم. رفض مشروع ميزانية 2009 نغص فرحة العيد على فريق الأغلبية بالمجلس البلدي وعلى عمالة المضيق/الفنيدق اللذين تتهمهما المعارضة بالتآمر عليها وعلى المدينة عموما، وهو ما فسر الغياب التام لأعضاء حزب الحمامة المعارضين عن حفلة عيد الأضحى التي أقامتها العمالة بالمناسبة لغرض في نفس "يعقوب".
حزب التجمع الوطني للأحرار بالمضيق يستبق الزمن لدخول الجماعة الصيف المقبل، فبعد أن كال عديد النعوت للمكتب المسير للمجلس وصلت حد اتهامه بتلقي رشاوي والاستفادة من عائدات الرمال المنهوبة ومواقف السيارات، ها هو فرع الحزب اليوم يطمح إلى كسب مناصرين جدد، عبر العزف على وتر الاهتمام بالقضايا المهمة للمدينة، ولعب دور المدافع والمقاتل عن قضايا السكان.
شعيرة نحر الكبش الأملح الأقرن في عيد الأضحى الماضي لم تمر دون أن تترك وراءها "شحوم" كثيرة، وصلت حد دخول البعض في "تخمة" عميقة، وارتفاع نسبة السكري عند البعض الأخر، نسبة سترتفع دون شك أكثر مع توالي الأيام المقبلة، -ولا قدر الله- قد تدخل بعض المستشارين بالجماعة الحضرية للمضيق في غيبوبة في حالة فقدهم لدوائرهم الانتخابية الذين عششوا فيها كثيرا دون أن يعطوها شيئا.
الكتابة الإقليمية لحزب المصباح بعمالة المضيق/الفنيدق اختارت معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة كانطلاقة لبرنامج عمل الحزب بالإقليم؛ حيث نظم فرع المضيق لحزب العدالة والتنمية "وقفة تضامنية" وسط المدينة، رفع لها شعار نصرة أبناء فلسطين المحاصرين الذين يمنع عنهم الغذاء والماء والدواء وكل مستلزمات العيش، لكن ما لم يتوقعه الحزب المنظم هو محاصرة رجال الأمن للتظاهرة ومنع التحاق سكان المدينة "بالوقفة التضامنية"، ليفشل بالتالي المنظمون في كسب أنصار جدد قد يستفيد منهم في ملء صناديق الاقتراع المقبل برمز المصباح.
أحد المستشارين ببلدية المضيق المحسوبين على حزب "الكتاب" اختلطت أوراقه –على ما يبدو- لم يعد يفرق بين عمله اليومي في التدريس وبين عمله السياسي؛ استغل المشكل الذي رافق بناء الإعدادية الجديدة بالمدينة وامتناع عديد الأسر عن نقل أبنائهم إليها، ليحرك قلمه ويخط في "كتاب" حزبه طلبات عدم انتقال بعض التلاميذ للمدرسة الجديدة، نظرا لعدم توفر شروط الدراسة بها ووجودها في ضاحية المدينة.هذا الشخص لم يفوت فرصة شغله لمنصب تمثيليته لإحدى دوائر الجماعة ورغبة سكانها في يد المساعدة، وعوض أن يذكر عنوان صاحب الطلب في الشارع أو العنوان الفلاني وضع في كل طلبات عدم الانتقال تلك التي سيقدمها لنائب التعليم الإقليمي مصطلح "الدائرة" وقد كان يقصد الدائرة الانتخابية في محاولة منه لكسب ود أباء وأولياء هؤلاء التلاميذ مستقبلا.
مستشار أخر محسوب على حزب "ديمقراطي وتقدمي" بمدينة المضيق دائما، أكد أنه سيغادر السياسة، مع العلم أنه يوما لم يكن داخلها، فقط كان يستغل دائما قرابات عائلية وتوغلات مصلحية في دائرته التي كان سكانها يضعون ثقتهم فيه، أما وقد حقق مآربه الذاتية وأهدافه الشخصية فليلعن الله السياسة ومن يؤمن بها، ولتذهب الأفكار التقدمية – الذي لم يعرف قط أبجدياتها الأولى- إلى الجحيم.وهكذا الحبل على الجرار عند باقي فروع الأحزاب بمدينة المضيق، والأكيد أن الأيام المقبلة ستفصح عن المزيد من "الشطحات" الانتخابوية التي بدأ البعض يفلح في نهجها عند كل مناسبات الاقتراع التي يعرفها المغرب، يكفي سكان المضيق إذن أن يفصح هؤلاء عن نواياهم للعلن، لأن "اللي كيشطح ما كيخباعش وجهو".